صاحبة رواية قواعد العشق الأربعون رواية قواعد العشق الأربعون من تأليف الروائية التركية إليف شافاق، مواليد 25 أكتوبر1971م في ستراسبورغ في شرق فرنسا، تكتب باللغتين التركية والإنجليزية، وقد ترجمت أعمالها إلى ما يزيد على ثلاثين لغة، تستخدم الكاتبة اسمها الأول واسم أمها كاسم أدبي توقع به أعمالها، تحمل شفق شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الشرق الأوسط التقنية في تركيا كما تحمل شهادة الماجستير في "الجندر والدراسات النسوية" والدكتوراه في العلوم السياسية من الجامعة ذاتها، نالت عن أطروحتها لنيل الماجستير في موضوع الإسلام، والنساء، والتصوف، جائزة من "معهد علماء الاجتماع"، اشتهرت بتأليفها رواية قواعد العشق الأربعون سنة 2010م.[١]

تعريف حول رواية قواعد العشق الأربعون ما هي الجوائز التي حصلت عليها رواية قواعد العشق الأربعون؟ نُشرت رواية قواعد العشق الأربعون أول مرة في عام 2009م عن دار فايكنغ للنشر والتوزيع، بلغ عدد صفحاتها 500 صفحة، ترجمت الرواية إلى كثير من لغات العالم، رشِّحت الرواية لجائزة دبلن الدولية الأدبية في عام 2011م، وحصلت على العديد من الجوائز مثل جائزة محمد حسن العسكري للترجمة الأدبية في عام 2017م.[٢]

شخصيات رواية قواعد العشق الأربعون من هي إيلا روبنتشاين التي تغيَّرت حياتها مع شمس الدين التبريزي؟ إيلا روبنتشاين: امرأة أمريكية تبلغ من العمر أربعين سنة، متزوجة من رجل غير مخلصٍ لها، ولديها منه ثلاثة أطفال، تعمل ربة منزل ولكنَّها غير سعيدة في حياتها، لكنَّها تجد عملًا كقارئة في وكالة أدبية لتتغير حياتها بعد ذلك.[٣] عزيز زاهارا: كاتب وروائي غير معروف، أصله من هولندا أسلم وتصوَّف وهاجر إلى تركيا ليعيش فيها، وهو صاحب رواية الكفر الحلو.[٣] شمس الدين التبريزي: أحد كبار الدراويش والصوفيين في القرن الثالث عشر الميلادي، وهو درويش جوَّال، يعمل على الدعوة إلى التصوف والتحريض ضدَّ الأحكام الاجتماعية والدينية المسبقة والحكمة التقليدية.[٣] جلال الدين الرومي: شيخ وعالم دين وإمام معروف، ورغم ذلك لك يكن سعيدًا ولم يكن راضيًا عن حياته تلك، وهو الشخص الذي يبحث عنه شمس الدين التبريزي.[٣]

مضمون رواية قواعد العشق الأربعون كيف تعرَّفت إيلا روبنتشاين على شمس التبريزي وتأثرت به؟ حياة إيلا روبنتشاين تسير أحداث الرواية في خطين زمنيين كأنَّها روايتان في رواية، حيث تبدأ أحداث الرواية بالحديث عن حياة إيلا روبنتشاين في بداية القرن الواحد والعشرين وتحديدًا في عام 2008م[٤]، فرغم استقرار حياتها في منزلها مع زوجها وأولادها فيه، إلا أنَّ زوجها غير مخلص لها، وهي تعيش غير راضية عن حياتها، تعيش دون دافع ودون شغف، ولا سبب للسعادة في حياتها، تبدأ بالبحث عن عمل يخرجها من حالتها التي تجعلها كئيبة وتعيسة، فتجد عملًا كقارئة وناقدة في وكالة أدبية، حيث تقوم بقراءة ومراجعة الروايات أو الكتب التي تسند إليها، وكان من حسن حظها أنَّ أوَّل عمل أوكِل إليها هو رواية الكفر الحلو لروائي تركي غير معروف يدعى عزيز زاهارا.[٥]

الكفر الحلو تسرُّ إيلا بأوَّل عمل يوكَل إليها وتبدأ بقراءة رواية الكفر الحلو التي تدور أحداثها في القرن الثالث عشر الميلادي، حيثُ تبدأ مع الإمام الصوفي والدرويش الشهير شمس الدين التبريزي حيثُ يشاهد في أحلامه رؤيا بأنَّه سوف يموت، ويبدأ برحلة بحث طويلة عن جلال الدين الرومي، الذي كان آنذاك يقيم في قونية، وهو عالم دين جليل وخطيب شهير، يتوافد الناس لسماعه من كل مكان، ولكنَّه غير راضٍ عن حياته أيضًا لفقدانه الحب وقيمه الصوفية، ولهذا السبب كان يبحث عنه التبريزي ليخرجه مما هو فيه إلى عالم التصوُّف والحب، وليكتشف الدين من جديد بأسلوب وأفكار جديدة مختلفة عن المعتقدات التقليدية.[٦]

إيلا روبنتشاين وعزيز زاهارا خلال قراءة رواية الكفر الحلو بدأت إيلا مراسلة كاتبها المغمور عزيز زاهارا عبر البريد الإلكتروني بعد عملية بحث طويلة عنه، قدَّمت له نفسها مع بعض المعلومات القليلة عن تفاصيل حياتها، بعد فترة من الزمن تنشأ صداقة بينهما، ويتراسلان عدة مرات في اليوم، حتى تتحول تلك الصداقة إلى علاقة حب عميقة وتطفو المشاعر الرومانسية على السطح، تنبهر إيلا بالصراحة التي يتَّصف بها عزيز في أفكاره عن الحب وعن العيش في الوقت الحاضر، وتبدأ تحلم باللقاء الذي سيجمعها به كما اجتمع يومًا ما جلال الدين الرومي بشمس الدين التبريزي.[٥]

لقاء التبريزي وجلال الدين الرومي وصل أخيرًا شمس الدين والتقى بجلال الدين الرومي وبدأ بتغيير حياته، فتحوَّل الرومي من إمام وخطيب يعُظ الناس إلى متصوِّف وشاعر كبير ينادي بالحب الإلهي، ولكنَّه اعتزل الناس ولزم شمس التبريزي ما أثار نقمة عائلته ضدَّ التبريزي، وخصوصًا ابنه علاء الدين، الذي لم يعجبه تحول والده من كونه إمام يلتف حوله الناس إلى شاعر متصوف، فقرر قتل التبريزي، ورغم تحذيرات التبريزي أنَّ مقتله يضر بالرومي إلا أنَّ علاء الدين لم يلتف، وفي النهاية وجد الرومي جثة التبريزي في البئر، فتأثر وحزن عليه كثيرًا وبقيت تلك الحادثة تشغله وتشغل شعره وحياته.[٥]

لقاء إيلا وعزيز أخبرت إيلا زوجها أنها ستلتقي عزيز، ثمَّ قررت أن تسافر معه إلى هولندا، لكنَّه أخبرها أنَّه مصاب بمرض السرطان وأمامه سنة وأربعة أشهر حتى يغادر إلى العالم الآخر، فلم تصبر إيلا وبعد أيام قليلة حزمت أمتعتها ورحلت إلى عزيز، وخلال سنة تنقلت هي وعزيز حول العالم واستكشفا أمورًا كثيرة قبل أن يصلا إلى قونية، وهو المكان الذي التقى فيه جلال الدين الرومي بشمس الدين التبريزي، وبعد فترة وجيزة يموت عزيز زاهارا، وتقوم إيلا بالاهتمام بجنازته حيثُ تقوم بدفنه، وتقرر أن تعيش على طريقته في التصوَّف، وتسافر إلى هولندا لتبدأ حياتها الجديدة من هناك.[٥]

تقييم رواية قواعد العشق الأربعون من هو الحب الذي تدعو إليه رواية قواعد العشق الأربعون؟ نالت رواية قواعد العشق الأربعون تقديرًا كبيرًا ولاقت استحسانًا عظيمًا ودخلت إلى قلوب معظم القرَّاء، وقد كانت الرواية في تركيا من أكثر الكتب مبيعًا على الإطلاق، وكثيرًا ما وصفت بأنَّها قادرة على تغيير حياة الأشخاص بشكل إيجابي نظرًا للمواضيع التي تطرقها دون تردُّد، فموضوع الرواية هو الدعوة إلى الحب دينًا عظيمًا، وتدور في فلك الروحانيات التي لا تنحصر بدين أو شعب معين، وتدعو إلى التسامح المطلق والإخلاص والحب الإلهي بالإضافة إلى الحب في كلِّ شيء حتى الرمق الأخير، ولكن يأخذُ عليها البعض أنَّ بعض أحداثها ليست مؤكدة تاريخيًّا مثل مقتل شمس التبريزي بتلك الطريقة.[٢]

اقتباسات من رواية قواعد العشق الأربعون تحتوي الرواية -بالإضافة إلى القصة الرئيسة- على أربعين قاعدة من قواعد شمس التبريزي، التي تقدّم نظرة ثاقبة للفلسفة القديمة التي قامت على توحيد الناس والاديان، ووجود الحب في داخل كل شخص منا، ومن هذه القواعد:[٧]

إنّ الطريقة التي نرى فيها الله ما هي إلّا انعكاس للطريقة التي نرى فيها أنفسنا، فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا سوى الخوف والمَلامة، فهذا يعني أنّ قدرًا كبيرًا من الخوف والملامة يتدفق في نفوسنا، أما إذا رأينا الله مفعمًا بالمحبّة والرّحمة فإنّنا نكون كذلك.

إنّ الطّريق إلى الحقيقة يمرّ من القلب لا من الرأس، فاجعل قلبك لا عقلك دليلك الرّئيس، واجِه، تَحَدَّ وتغلّب في نهاية المطاف على النفس بقلبك، إنّ معرفتك بنفسك ستقودك إلى معرفة الله.

 إنّ كلّ قارئ للقرآن الكريم يفهمه بمستوى مختلف بحسب عمق فهمه، وهناك أربعة مستويات من البصيرة: يتمثل المستوى الأول في المعنى الخارجيّ، وهو المعنى الذي يقتنع به معظم الناس، ثم يأتي المستوى الباطني، وفي المستوى الثالث يأتي باطن الباطن، أما المستوى الرابع فهو العمق، ولا يمكن الإعراب عنه بالكلمات، لذلك يتعذر وصفه.

يمكنك أن تدرسَ الله من خلال كلّ شيء وكلّ شخص في هذا الكون؛ لأنّ وجود الله لا ينحصر في المسجد أو في الكنيسة أو في الكنيس، إذا كنت لا تزال تريد أن تعرف أين يقع عرشه بالتحديد، يوجد مكان واحد فقط تستطيع أن تبحث فيه عنه، وهو قلب عاشق حقيقي، فلم يعش أحد بعد رؤيته ولم يمت أحد بعد رؤيته، فمن يجده يبقى معه إلى الأبد.

المصدر: سطور